أحمد بن يحيى العمري
14
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
من القطعة الثانية لنسخة آيا صوفيا المعتمدة في التحقيق ، فقد عولت في تحقيقها على « دول الإسلام » للذهبي ، واعتبرته نسخة ثانية عن تاريخ هذه السنوات ، ورمزت له على مدار التحقيق باسم صاحبه ( الذهبي ) ، ولا أعدو الحقيقة إذا ما قلت إنه لولا هذا التاريخ لما أمكنني الوصول إلى الصورة الصحيحة للنص ، ذلك أن دور الذهبي هنا لا يختلف عن دور أبي الفداء فيما يخص السنوات السابقة ، بل إن تأثير الذهبي كان أشد ، لأننا لم نلحظ أدنى تدخل للمؤلف في كل ما نقله عنه ، وإذا كانت هناك فروق طفيفة في قراءة بعض الكلمات والأسماء ما بين نسختنا وتاريخ الذهبي تصل أحيانا حد التناوب في التصحيف والتحريف وحتى في الخطأ ، فالأولى أن يعزى ذلك إلى اختلاف النّسخ والنّساخ . 2 - خطة العمل لا تختلف خطتنا في تحقيق هذا السفر عن سابقتيها في تحقيق السفرين الرابع والسادس والعشرين من هذه « الموسوعة » طالما أننا نتجه في النهاية نحو غاية واحدة محددة هي : إثبات ما كان ينوي المؤلف فعلا أن يقوله ، كما أن خطواتنا للوصول إلى هذه الغاية تكاد تكون متطابقة في الأسفار الثلاثة على صعيدي الشكل والمضمون . فعلى الصعيد الأول : « 1 » 1 - احتفظت بالترقيم الأصلي للمخطوط ، وذلك بتخصيص قوسين داخل السياق لهذا الغرض . 2 - كتبت النص على وفق الرسم الكتابي الحديث والمتداول متداركا بذلك ما قد سلف من الرسوم ، وهو ما تطلب مني تحقيق الهمز ، وإثبات الألف المتوسطة
--> ( 1 ) : انظر أيضا ما يلي من الرموز المستعملة في التحقيق .